وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ ١١٣
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ١١٤
وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ١١٥
وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ١١٦
وَآَتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ ١١٧
وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ١١٨
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآَخِرِينَ ١١٩
سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ١٢٠
إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ١٢١
إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ١٢٢
وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ١٢٣
إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤
أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ١٢٥
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آَبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ١٢٦
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ١٢٧
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ١٢٨
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآَخِرِينَ ١٢٩
سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ ١٣٠
إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ١٣١
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ١٣٢
وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ١٣٣
إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ١٣٤
إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ١٣٥
ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآَخَرِينَ ١٣٦
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ١٣٧
وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ١٣٨
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ١٣٩
إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ١٤٠
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ١٤١
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ١٤٢
فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ١٤٣
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ١٤٤
فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ١٤٥
وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ١٤٦
وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ١٤٧
فَآَمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ١٤٨
فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ١٤٩
أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ ١٥٠
أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ١٥١
وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ١٥٢
أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ١٥٣
مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ١٥٤
أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٥٥
أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ ١٥٦
فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ١٥٧
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ١٥٨
سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٥٩
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ١٦٠
فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ ١٦١
مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ ١٦٢
إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ ١٦٣
وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ ١٦٤
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ١٦٥
وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ١٦٦
وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ ١٦٧
لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ ١٦٨
لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ١٦٩
فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ١٧٠
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ ١٧١
إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ١٧٢
وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ١٧٣
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ١٧٤
وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ١٧٥
أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ١٧٦
فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ١٧٧
وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ١٧٨
وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ١٧٩
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ١٨٠
وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ١٨١
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ١٨٢
ص وَالْقُرْآَنِ ذِي الذِّكْرِ ١
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ ٢
كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ٣
وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ٤
أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ ٥
وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ ٦
مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآَخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ ٧
أَؤُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ ٨
أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ٩
أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ ١٠
جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزَابِ ١١
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ ١٢
وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ ١٣
إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤
وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ ١٥
وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ١٦
اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ ١٧
إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ ١٨
وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ ١٩
وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآَتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ ٢٠
وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ٢١
إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ ٢٢
إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ ٢٣
قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ٢٤
فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ ٢٥
يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ ٢٦
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ٢٧
أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ٢٨
كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ٢٩
وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ٣٠