وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا ٢٩
فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا ٣٠
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ٣١
حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ٣٢
وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ٣٣
وَكَأْسًا دِهَاقًا ٣٤
لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا ٣٥
جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا ٣٦
رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا ٣٧
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا ٣٨
ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآَبًا ٣٩
إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا ٤٠
وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا ١
وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا ٢
وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا ٣
فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا ٤
فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ٥
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ ٦
تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ ٧
قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ ٨
أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ ٩
يَقُولُونَ أَئِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ ١٠
أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً ١١
قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ ١٢
فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ ١٣
فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ ١٤
هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ١٥
إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ١٦
اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ١٧
فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى ١٨
وَأَهْدِيَكَ إِلَى رَبِّكَ فَتَخْشَى ١٩
فَأَرَاهُ الْآَيَةَ الْكُبْرَى ٢٠
فَكَذَّبَ وَعَصَى ٢١
ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى ٢٢
فَحَشَرَ فَنَادَى ٢٣
فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ٢٤
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَى ٢٥
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى ٢٦
أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا ٢٧
رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ٢٨
وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا ٢٩
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ٣٠
أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ٣١
وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا ٣٢
مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ٣٣
فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى ٣٤
يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى ٣٥
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى ٣٦
فَأَمَّا مَنْ طَغَى ٣٧
وَآَثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ٣٨
فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى ٣٩
وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ٤٠
فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ٤١
يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ٤٢
فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا ٤٣
إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا ٤٤
إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا ٤٥
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا ٤٦
عَبَسَ وَتَوَلَّى ١
أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى ٢
وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ٣
أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ٤
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى ٥
فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى ٦
وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى ٧
وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى ٨
وَهُوَ يَخْشَى ٩
فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ١٠
كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ١١
فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ ١٢
فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ١٣
مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ١٤
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ١٥
كِرَامٍ بَرَرَةٍ ١٦
قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ١٧
مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ١٨
مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ١٩
ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ٢٠
ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ٢١
ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ ٢٢
كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ ٢٣
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ ٢٤
أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ٢٥
ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ٢٦
فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا ٢٧
وَعِنَبًا وَقَضْبًا ٢٨
وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا ٢٩
وَحَدَائِقَ غُلْبًا ٣٠
وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ٣١
مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ ٣٢
فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ ٣٣
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ٣٤
وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ٣٥
وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ٣٦
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ٣٧
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ٣٨
ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ ٣٩
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ٤٠
تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ٤١
أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ ٤٢