سورة الأنعَام / الآية 151

رقم عام 940
قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ١٥١
#الكلمةالمفردةالجذرالوزنسابقةلاحقة
1قُلْقلقولفل
2تَعَالَوْاتعالعلوتفاعوا
3أَتْلُأتلتلوأفع
4مَا
5حَرَّمَحرمحرمفعل
6رَبُّكُمْربرببفعلكم
7عَلَيْكُمْعلىكم
8أَلَّاألا
9تُشْرِكُواتشركشركتفعلوا
10بِهِبه
11شَيْئًاشيئشيأفعل
12وَبِالْوَالِدَيْنِوالدولدفاعلو ب الين
13إِحْسَانًاإحسانحسنإفعال
14وَلَالاو
15تَقْتُلُواتقتلقتلتفعلوا
16أَوْلَادَكُمْأولادولدأفعالكم
17مِنْمن
18إِمْلَاقٍإملاقملقإفعال
19نَحْنُنحن
20نَرْزُقُكُمْنرزقرزقنفعلكم
21وَإِيَّاهُمْإياهمو
22وَلَالاو
23تَقْرَبُواتقربقربتفعلوا
24الْفَوَاحِشَفواحشفحشفواعلال
25مَا
26ظَهَرَظهرظهرفعل
27مِنْهَامنها
28وَمَاماو
29بَطَنَبطنبطنفعل
30وَلَالاو
31تَقْتُلُواتقتلقتلتفعلوا
32النَّفْسَنفسنفسفعلال
33الَّتِيالتي
34حَرَّمَحرمحرمفعل
35اللَّهُاللهألهفعل
36إِلَّاإلا
37بِالْحَقِّحقحققفعلب ال
38ذَلِكُمْذلكم
39وَصَّاكُمْوصاوصيفعلكم
40بِهِبه
41لَعَلَّكُمْلعلكم
42تَعْقِلُونَتعقلعقلتفعلون

التفسير

[سورة الأنعام (6) : الآيات 151 الى 153]
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذَا قُرْبى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) وَأَنَّ هَذَا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)
قَوْلُهُ: قُلْ تَعالَوْا أَيْ تَقَدَّمُوا. قَالَ ابْنُ الشَّجَرِيِّ: إِنَّ الْمَأْمُورَ بِالتَّقَدُّمِ فِي أَصْلِ وَضْعِ هَذَا الْفِعْلِ كَأَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا، فَقِيلَ لَهُ تَعَالَ: أَيِ ارْفَعْ شَخْصَكَ بِالْقِيَامِ وَتَقَدَّمَ، وَاتْسَعُوا فِيهِ حَتَّى جَعَلُوهُ لِلْوَاقِفِ وَالْمَاشِي.
وَهَكَذَا قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْكَشَّافِ: إِنَّهُ مِنَ الْخَاصِّ الَّذِي صَارَ عَامَّا، وَأَصْلُهُ أَنْ يَقُولَهُ مَنْ كَانَ فِي مَكَانٍ عَالٍ لِمَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ، ثُمَّ كَثُرَ وَاتَّسَعَ فِيهِ حَتَّى عَمَّ. قَوْلُهُ: أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ أَتْلُ: جَوَابُ الْأَمْرِ، وَمَا:
مَوْصُولَةٌ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ بِهِ، أَيْ: أَتْلُ الَّذِي حَرَّمَهُ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ. وَالْمُرَادُ مِنْ تِلَاوَةِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تِلَاوَةُ الْآيَاتِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَا مَصْدَرِيَّةٌ، أَيْ: أَتْلُ تَحْرِيمَ رَبِّكُمْ. وَالْمَعْنَى: مَا اشْتَمَلَ عَلَى التَّحْرِيمِ قِيلَ:
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ، أَيْ: أَتْلُ أَيَّ شَيْءِ حَرَّمَ رَبُّكُمْ، عَلَى جَعْلِ التِّلَاوَةِ بِمَعْنَى الْقَوْلِ، وهو ضعيف جدّا، وعليكم: إِنْ تَعَلَّقَ بِأَتْلُ، فَالْمَعْنَى: أَتْلُ عَلَيْكُمُ الَّذِي حَرَّمَ رَبُّكُمْ، وَإِنْ تَعَلَّقَ بِحَرَّمَ، فَالْمَعْنَى أَتْلُ الَّذِي حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ، وَهَذَا أَوْلَى، لِأَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ بَيَانِ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ لَا مَقَامُ بَيَانِ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ مُطْلَقًا وَقِيلَ: إِنَّ: عَلَيْكُمْ، لِلْإِغْرَاءِ وَلَا تَعَلُّقَ لَهَا بِمَا قَبْلَهَا. وَالْمَعْنَى: عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُشْرِكُوا إِلَى آخِرِهِ، أَيِ: الْزَمُوا ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ «1» وهو أضعف مما قبله، وأن في أَلَّا تُشْرِكُوا: مُفَسِّرَةٌ لِفِعْلِ التِّلَاوَةِ، وَقَالَ النَّحَّاسُ: يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بَدَلًا مِنْ مَا، أَيْ: أَتْلُ عَلَيْكُمْ تَحْرِيمَ الْإِشْرَاكِ وَقِيلَ:
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ، أَيِ: الْمَتْلُوُّ أَنْ لَا تُشْرِكُوا، وَشَيْئًا: مَفْعُولٌ أَوْ مَصْدَرٌ، أَيْ: لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا مِنَ الْأَشْيَاءِ، أَوْ شَيْئًا مِنَ الْإِشْرَاكِ. قَوْلُهُ: وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً أَيْ: أَحْسِنُوا بِهِمَا إِحْسَانًا، وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِمَا: الْبِرُّ بِهِمَا، وَامْتِثَالُ أَمْرِهِمَا وَنَهْيِهِمَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا. قَوْلُهُ: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ لَمَّا ذَكَرَ حَقَّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى الْأَوْلَادِ، ذَكَرَ حَقَّ الْأَوْلَادِ عَلَى الْوَالِدَيْنِ، وَهُوَ أَنْ لَا يَقْتُلُوهُمْ مِنْ أَجْلِ إِمْلَاقٍ. وَالْإِمْلَاقُ: الْفَقْرُ، فَقَدْ كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِالذَّكَرِ وَالْإِنَاثِ خَشْيَةَ الْإِمْلَاقِ، وَتَفْعَلُهُ بِالْإِنَاثِ خَاصَّةً خَشْيَةَ الْعَارِ. وَحَكَى النَّقَّاشُ عَنْ مُؤَرِّجٍ أَنَّ الْإِمْلَاقَ: الْجُوعُ بِلُغَةِ لَخْمٍ، وَذَكَرَ مُنْذِرُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَلُّوطِيُّ أَنَّ الْإِمْلَاقَ: الْإِنْفَاقُ. يُقَالُ أَمْلَقَ مَالَهُ: بِمَعْنَى أَنْفَقَهُ. وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي أَطْبَقَ عَلَيْهِ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ، وَأَئِمَّةُ التَّفْسِيرِ هَاهُنَا وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ أَيِ الْمَعَاصِيَ، وَمِنْهُ وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً «2» وَمَا: فِي مَا ظَهَرَ بَدَلٌ مِنَ الْفَوَاحِشِ، وَكَذَا مَا بَطَنَ. وَالْمُرَادُ بِمَا ظَهَرَ: مَا أَعْلَنَ بِهِ مِنْهَا، وَمَا بَطَنَ: مَا أَسَرَّ. وَقَدْ تَقَدَّمَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ اللَّامُ فِي النفس للجنس، والَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ صِفَةٌ لِلنَّفْسِ، أَيْ: لَا تَقْتُلُوا شَيْئًا مِنَ الْأَنْفُسِ الَّتِي حَرَّمَهَا اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ أي إلا بما يوجبه
__________
(1) . المائدة: 105.
(2) . الإسراء: 32.
(2/201)

الْحَقُّ، وَالِاسْتِثْنَاءُ مُفَرَّغٌ أَيْ لَا تَقْتُلُوهُ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ إِلَّا فِي حَالِ الْحَقِّ، أَوْ لَا تَقْتُلُوهَا بِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ إِلَّا بِسَبَبِ الْحَقِّ، وَمِنَ الْحَقِّ: قَتْلُهَا قَصَاصًا وَقَتْلُهَا بِسَبَبِ زِنَا الْمُحْصَنِ، وَقَتْلُهَا بِسَبَبِ الرِّدَّةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْبَابِ الَّتِي وَرَدَ الشَّرْعُ بِهَا، وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: ذلِكُمْ إِلَى مَا تَقَدَّمَ مِمَّا تلاه عليهم، وهو مبتدأ، ووَصَّاكُمْ بِهِ خَبَرُهُ، أَيْ: أَمَرَكُمْ بِهِ، وَأَوْجَبَهُ عَلَيْكُمْ وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ
أَيْ: لَا تَتَعَرَّضُوا له بوجه من الوجوه إِلَّا
الخصلة بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
مِنْ غَيْرِهَا، وَهِيَ مَا فِيهِ صَلَاحُهُ وَحِفْظُهُ وَتَنْمِيَتُهُ، فَيَشْمَلُ كُلَّ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي فِيهَا نَفْعٌ لِلْيَتِيمِ وَزِيَادَةٌ فِي مَالِهِ وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ: التِّجَارَةُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
أَيْ: إِلَى غَايَةٍ هِيَ أَنْ يَبْلُغَ الْيَتِيمُ أَشُدَّهُ، فَإِنْ بَلَغَ ذَلِكَ فَادْفَعُوا إِلَيْهِ مَالَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ «1» .
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْأَشُدِّ فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: بُلُوغُهُ وَإِينَاسُ رُشْدِهِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: خَمْسٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: هُوَ الْبُلُوغُ. وَقِيلَ: إِنَّهُ انتهاء الكهولة، ومنه قول سحيم الرّياحي:
أخو خمسين مجتمع أشدّي ... ونجّدني مداورة الشّؤون
وَالْأَوْلَى فِي تَحْقِيقِ بُلُوغِ الْأَشُدِّ: أَنَّهُ الْبُلُوغُ إِلَى سِنِّ التَّكْلِيفِ مَعَ إِينَاسِ الرُّشْدِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ فِي تَصَرُّفَاتِهِ بِمَالِهِ سَالِكًا مَسْلَكَ الْعُقَلَاءِ، لَا مَسْلَكَ أَهْلِ السَّفَهِ وَالتَّبْذِيرِ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ النِّسَاءِ:
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ «2» فَجَعَلَ بُلُوغَ النِّكَاحِ، وَهُوَ بُلُوغُ سِنِّ التَّكْلِيفِ مُقَيَّدًا بِإِينَاسِ الرُّشْدِ، وَلَعَلَّهُ قَدْ سَبَقَ هُنَالِكَ كَلَامٌ فِي هَذَا، وَالْأَشُدُّ: وَاحِدٌ لَا جَمْعَ لَهُ وَقِيلَ: وَاحِدُهُ شَدٌّ كَفَلْسٍ وَأَفْلُسٍ وَأَصْلُهُ مِنْ شَدَّ النَّهَارُ: أَيِ ارْتَفَعَ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَاحِدُهُ شِدَّةٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ حَسَنٌ فِي الْمَعْنَى، لِأَنَّهُ يُقَالُ: بَلَغَ الْكَلَامُ شِدَّتَهُ، وَلَكِنْ لَا تُجْمَعُ فِعْلَةٌ عَلَى أَفْعُلٍ. قَوْلُهُ:
وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ
أَيْ بِالْعَدْلِ فِي الْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ عِنْدَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لَا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
أَيْ: إِلَّا طَاقَتَهَا فِي كُلِّ تَكْلِيفٍ مِنَ التَّكَالِيفِ، وَمِنْهُ التَّكْلِيفُ بِإِيفَاءِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ، فَلَا يُخَاطَبُ الْمُتَوَلِّي لَهُمَا بِمَا لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا
أَيْ: إِذَا قُلْتُمْ بِقَوْلٍ فِي خير أَوْ شَهَادَةٍ أَوْ جَرْحٍ أَوْ تَعْدِيلٍ فَاعْدِلُوا فِيهِ وَتَحَرَّوُا الصَّوَابَ، وَلَا تَتَعَصَّبُوا فِي ذَلِكَ لِقَرِيبٍ وَلَا عَلَى بَعِيدٍ، وَلَا تَمِيلُوا إِلَى صَدِيقٍ وَلَا عَلَى عَدُوٍّ، بَلْ سَوُّوا بَيْنَ النَّاسِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْعَدْلِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَالضَّمِيرُ فِي وَلَوْ كانَ
رَاجِعٌ إِلَى مَا يُفِيدُهُ وَإِذا قُلْتُمْ
فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْقَوْلِ مِنْ مَقُولٍ فِيهِ، أَوْ مَقُولٍ لَهُ: أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمَقُولُ فِيهِ، أَوِ الْمَقُولُ لَهُ ذَا قُرْبى
أَيْ صَاحِبَ قَرَابَةٍ لَكُمْ. وَقِيلَ إِنَّ الْمَعْنَى: وَلَوْ كَانَ الْحَقُّ عَلَى مِثْلِ قَرَابَاتِكُمْ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَمِثْلُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ: وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ «3» . قَوْلُهُ: وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا
أَيْ أَوْفُوا بِكُلِّ عَهْدٍ عَهِدَهُ اللَّهُ إِلَيْكُمْ، وَمِنْ جُمْلَةِ مَا عَهِدَهُ إِلَيْكُمْ مَا تَلَاهُ عَلَيْكُمْ رَسُولُهُ بِأَمْرِهِ فِي هَذَا الْمَقَامِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ كُلُّ عَهْدٍ وَلَوْ كَانَ بَيْنَ الْمَخْلُوقِينَ، لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمَّا أَمَرَ بِالْوَفَاءِ بِهِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ كَانَ ذَلِكَ مُسَوِّغًا لِإِضَافَتِهِ إِلَيْهِ، وَالْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: ذلِكُمْ
إِلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَصَّاكُمْ بِهِ
أَمَرَكُمْ بِهِ أَمْرًا مُؤَكَّدًا لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
فَتَتَّعِظُونَ بِذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً أنّ
__________
(1) . النساء: 6.
(2) . النساء: 6.
(3) . النساء: 135.
(2/202)

فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، أَيْ: وَاتْلُ أَنَّ هَذَا صِرَاطِي، قَالَهُ الْفَرَّاءُ وَالْكِسَائِيُّ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَفْضًا أَيْ وَصَّاكُمْ بِهِ، وَبِأَنَّ هَذَا. وَقَالَ الْخَلِيلُ وَسِيبَوَيْهِ: إِنَّ التَّقْدِيرَ: وَلِأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا كَمَا فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ:
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ «1» . وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَأَنَّ هَذَا بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَالتَّقْدِيرُ: الَّذِي ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ صِرَاطِي. وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبُ وَإِنْ هَذَا صِرَاطِي بِالتَّخْفِيفِ عَلَى تَقْدِيرِ ضمير الشأن. وقرأ الأعمش وهذا صِرَاطِي وَفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكُمْ وَفِي مُصْحَفِ أُبَيٍّ وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ وَالصِّرَاطُ: الطَّرِيقُ، وَهُوَ طَرِيقُ دِينِ الْإِسْلَامِ، وَنَصْبُ مَسْتَقِيمًا عَلَى الْحَالِ، وَالْمُسْتَقِيمُ الْمُسْتَوِي الَّذِي لَا اعْوِجَاجَ فِيهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِاتِّبَاعِهِ وَنَهَاهُمْ عَنِ اتِّبَاعِ سَائِرِ السُّبُلِ، أَيِ: الْأَدْيَانِ الْمُتَبَايِنَةِ طُرُقُهَا فَتَفَرَّقَ بِكُمْ أَيْ تَمِيلَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ أَيْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمِ الَّذِي هُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَهَذِهِ السُّبُلُ تَعُمُّ الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ وَالْمَجُوسِيَّةَ وَسَائِرَ أَهْلِ الْمِلَلِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالشُّذُوذِ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ التَّعَمُّقِ فِي الْجَدَلِ وَالْخَوْضِ فِي الْكَلَامِ.
هَذِهِ كُلُّهَا عُرْضَةٌ لِلزَّلَلِ وَمَظِنَّةٌ لِسُوءِ الْمُعْتَقَدِ، وَالْإِشَارَةُ بِ ذلِكُمْ إِلَى مَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ وَصَّاكُمْ بِهِ أَيْ: أَكَّدَ عَلَيْكُمُ الْوَصِيَّةَ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ.
وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عن عبادة ابن الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ الثَّلَاثِ؟ ثُمَّ تَلَا قُلْ تَعالَوْا إِلَى ثَلَاثِ آيَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: فَمَنْ وَفَّى بِهِنَّ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنِ انْتَقَصَ مِنْهُنَّ شَيْئًا فَأَدْرَكَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا كَانَتْ عُقُوبَتَهُ، وَمَنْ أَخَّرَهُ إِلَى الْآخِرَةِ كَانَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ» . وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ الضَّرِيسِ وَابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: أَوَّلُ مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ عَشْرُ آيَاتٍ، وَهِيَ الْعَشْرُ الَّتِي أُنْزِلَتْ مِنْ آخِرِ الْأَنْعَامِ قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ إِلَى آخِرِهَا. وَأَخْرَجَ أَبُو الشيخ عن عبيد الله ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ قَالَ: سَمِعَ كَعْبٌ رَجُلًا يَقْرَأُ: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً فَقَالَ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ إِنَّهَا لَأَوَّلُ آيَةٍ فِي التَّوْرَاةِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ انْتَهَى. قُلْتُ: هِيَ الْوَصَايَا الْعَشْرُ الَّتِي فِي التَّوْرَاةِ، وَأَوَّلُهَا أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكَ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ لَا يَكُنْ لَكَ إِلَهٌ آخَرُ غَيْرِي. وَمِنْهَا:
أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ لِيَطُولَ عُمُرُكَ فِي الْأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلَهُكَ، لَا تَقْتُلْ، لَا تَزْنِ، لَا تَسْرِقْ، لَا تشهد على قريبك شهادة زور، ولا تشته بنت قَرِيبِكَ، وَلَا تَشْتَهِ امْرَأَةَ قَرِيبِكَ وَلَا عَبْدَهُ وَلَا أَمَتَهُ وَلَا ثَوْرَهُ وَلَا حِمَارَهُ وَلَا شَيْئًا مِمَّا لِقَرِيبِكَ، فَلَعَلَّ مُرَادُ كَعْبِ الْأَحْبَارِ هَذَا وَلِلْيَهُودِ بِهَذِهِ الْوَصَايَا عِنَايَةٌ عَظِيمَةٌ وَقَدْ كَتَبَهَا أَهْلُ الزَّبُورِ فِي آخِرِ زَبُورِهِمْ، وَأَهْلُ الْإِنْجِيلِ فِي أَوَّلِ إِنْجِيلِهِمْ. وَهِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي لَوْحَيْنِ، وَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالسَّبْتِ. وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن قَتَادَةَ وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ قَالَ: مِنْ خَشْيَةِ الْفَاقَةِ، قَالَ: وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمُ ابْنَتَهُ مَخَافَةَ الْفَاقَةِ عَلَيْهَا وَالسَّبْيِ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما
__________
(1) . الجن: 18.
(2/203)

ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (154)
ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ قَالَ: سِرَّهَا وَعَلَانِيَتَهَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ قَالَ: خَشْيَةَ الْفَقْرِ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ قَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَرَوْنَ بِالزِّنَا بَأْسًا فِي السِّرِّ وَيَسْتَقْبِحُونَهُ فِي الْعَلَانِيَةِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ الزِّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّ هَذَا صِراطِي مُسْتَقِيماً قَالَ:
اعْلَمُوا أَنَّ السَّبِيلَ سَبِيلٌ وَاحِدٌ جَمَاعَةُ الْهُدَى وَمَصِيرُهُ الْجَنَّةُ، وَأَنَّ إِبْلِيسَ اشْتَرَعَ سُبُلًا مُتَفَرِّقَةً جَمَاعَةَ الضَّلَالَةِ وَمَصِيرُهَا النَّارُ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبَزَّارُ وَالنِّسَائِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «خَطَّ رَسُولُ الله صلّى الله عليه وَسَلَّمَ خَطَّا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ مُسْتَقِيمًا، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِ ذَلِكَ الْخَطِّ وَعَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ: وَهَذِهِ السُّبُلُ لَيْسَ مِنْهَا سَبِيلٌ إِلَّا عَلَيْهِ شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ وَأَنَّ هَذَا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ.
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ: مَا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ؟ قال: تركنا محمد صلّى الله عليه وَسَلَّمَ فِي أَدْنَاهُ وَطَرَفُهُ الْجَنَّةُ، وَعَنْ يَمِينِهِ جَوَادٌ وَعَنْ شِمَالِهِ جَوَادٌ، وَثَمَّ رِجَالٌ يَدْعُونَ مَنْ مَرَّ بِهِمْ، فَمَنْ أَخَذَ فِي تِلْكَ الْجَوَادِ انْتَهَتْ بِهِ إِلَى النَّارِ، وَمَنْ أَخَذَ عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ انْتَهَى بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَنَّ هَذَا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ الْآيَةَ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ قال: الضّلالات.

الترجمات

PICKTHAL Say: Come; I will recite unto you that which your Lord hath made a sacred duty for you: That ye ascribe no thing as partner unto Him and that ye do good to parents; and that ye slay not your children because of penury - We provide for you and for them - and that ye draw not nigh to lewd things whether open or concealed. And that ye slay not the life which Allah hath made sacred; save in the course of justice. This He hath command you; in order that ye may discern.
YUSUFALI Say: "Come; I will rehearse what Allah hath (really) prohibited you from": Join not anything as equal with Him; be good to your parents; kill not your children on a plea of want;- We provide sustenance for you and for them;- come not nigh to shameful deeds. Whether open or secret; take not life; which Allah hath made sacred; except by way of justice and law: thus doth He command you; that ye may learn wisdom.
SHAKIR Say: Come I will recite what your Lord has forbidden to you-- (remember) that you do not associate anything with Him and show kindness to your parents; and do not slay your children for (fear of) poverty-- We provide for you and for them-- and do not draw nigh to indecencies; those of them which are apparent and those which are concealed; and do not kill the soul which Allah has forbidden except for the requirements of justice; this He has enjoined you with that you may understand.
Haroon151. Say: "Come; I will rehearse what Allah hath (really) prohibited you from": Join not anything as equal with Him; be good to your parents; kill not your children on a plea of want;- We provide sustenance for you and for them;- come not nigh to shameful deeds. Whether open or secret; take not life; which Allah hath made sacred; except by way of justice and law: thus doth He command you; that ye may learn wisdom.
Turky151 De ki: Rabbinizin size neleri haram kildigini okuyayim: O'na hi?bir seyi ortak kosmayin; ana babaya iyilik edin; fakirlik korkusuyla ?ocuklarinizi ?ld?rmeyin; sizin de onlarin da rizkini biz veriyoruz. K?t?l?klerin a?igina da; gizlisine de yaklasmayin. Haksiz yere Allah'in haram kildigi cana kiymayin. D?s?nesiniz diye Allah size bunlari emretti.
قُلْ : الجملة مستأنفة
تَعالَوْا : فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله والجملة مقول القول٫
أَتْلُ : مضارع مجزوم جواب الطلب بحذف حرف العلة واسم الموصول
ما : مفعوله٫
حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ : فعل ماض تعلق به الجار والمجرور وربكم فاعله والجملة صلة الموصول لا محل لها
أَلَّا تُشْرِكُوا : أن ناصبة فعل مضارع منصوب بحذف النون والواو فاعله
بِهِ : والجار والمجرور متعلقان بالفعل٫
شَيْئاً : مفعول به. والمصدر المؤول من أن والفعل في محل نصب بدل من ما حرم ولا نافية لا عمل لها٫
وَبِالْوالِدَيْنِ : اسم مجرور بالياء لأنه مثنى ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره تحسنوا٫
إِحْساناً : مفعول مطلق والجملة معطوفة٫
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ : فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعله وأولادكم مفعوله٫
مِنْ إِمْلاقٍ : متعلقان بالفعل قبلهما والجملة معطوفة٫
نَحْنُ : ضمير رفع منفصل مبتدأ وجملة
نَرْزُقُكُمْ : خبره والجملة الاسمية نحن نرزقكم تعليلية أو مستأنفة٫
وَإِيَّاهُمْ : عطف على الكاف في نرزقكم. و
لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ : لا ناهية وفعل مضارع مجزوم وفاعله ومفعوله والجملة معطوفة
ما ظَهَرَ مِنْها : فعل ماض تعلق به الجار والمجرور بعده ، واسم الموصول ما في محل نصب بدل من الفواحش ، والجملة بعده صلته ،
وَما بَطَنَ : عطف٫
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ : الجملة معطوفة٫
الَّتِي : اسم موصول في محل نصب صفة وجملة
حَرَّمَ اللَّهُ : صلة الموصول لا محل لها٫
أَلَّا : أداة حصر٫
بِالْحَقِّ : متعلقان بمحذوف حال من الواو في تقتلوا أي حال ملابستكم بالحق٫
ذلِكُمْ : اسم إشارة في محل رفع مبتدأ٫
وَصَّاكُمْ بِهِ : فعل ماض تعلق به الجار والمجرور والكاف مفعوله والميم للجمع والجملة في محل رفع خبر
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ : لعل والكاف اسمها وجملة تعقلون في محل رفع خبرها. وجملة لعلكم تعقلون تعليلية لا محل لها.
الحكم الكلمة من إلى
المدود - المد الطبيعي تعالوا 2 2
المدود - مد اللين تعالوا 2 2
القلقلة - قلقلة كبرى ربكم 6 6
الراء - تفخيم ربكم 6 6
الميم الساكنة - إظهار شفوي ربكم عليكم 6 7
اللام - إظهار عليكم 7 7
الميم الساكنة - إظهار شفوي عليكم ألا 7 8
المدود - مد الصلة الصغرى به شيئا 10 11
المدود - المد الطبيعي إحسانا 13 13
القلقلة - قلقلة صغرى تقتلوا 15 15
المدود - المد الطبيعي أولادكم 16 16
الميم الساكنة - إدغام متماثل أولادكم من 16 17
الميم الساكنة - إظهار شفوي إملاق 18 18
النون الساكنة والتنوين - إدغام إملاق نحن 18 19
النون الساكنة والتنوين - إدغام بغنة إملاق نحن 18 19
الميم الساكنة - إظهار شفوي نرزقكم وإياهم 20 21
المدود - المد الطبيعي وإياهم 21 21
المدود - مد اللين وإياهم 21 21
المدود - المد الطبيعي الفواحش 24 24
النون الساكنة والتنوين - إظهار منها 27 27
اللام - إدغام تقتلوا النفس 31 32
اللام - إدغام حرم الله 34 35
المدود - مد الصلة الكبرى الله إلا 35 36
المدود - مد الصلة الصغرى الله إلا 35 36
اللام - إظهار إلا 36 36
القلقلة - قلقلة كبرى بالحق 37 37
المدود - المد الطبيعي وصاكم 39 39
الميم الساكنة - إخفاء شفوي وصاكم به 39 40
اللام - إظهار به لعلكم 40 41
الميم الساكنة - إظهار شفوي لعلكم تعقلون 41 42
المدود - المد الطبيعي تعقلون 42 42