سورة الأعرَاف / الآية 101

رقم عام 1055
تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ ١٠١
#الكلمةالمفردةالجذرالوزنسابقةلاحقة
1تِلْكَ
2الْقُرَىقرىقريفعلال
3نَقُصُّنقصقصصنفعل
4عَلَيْكَعليك
5مِنْمن
6أَنْبَائِهَاأنباءنبأأفعالها
7وَلَقَدْقدقددفعلو ل
8جَاءَتْهُمْجاءجيأفعلت هم
9رُسُلُهُمْرسلرسلفعلهم
10بِالْبَيِّنَاتِبينبينفعلب الات
11فَمَاماف
12كَانُواكانكونفعلوا
13لِيُؤْمِنُوايؤمنأمنيفعللوا
14بِمَاماب
15كَذَّبُواكذبكذبفعلوا
16مِنْمن
17قَبْلُقبلقبلفعل
18كَذَلِكَذلكك
19يَطْبَعُيطبعطبعيفعل
20اللَّهُاللهألهفعل
21عَلَىعلى
22قُلُوبِقلوبقلبفعول
23الْكَافِرِينَكافركفرفاعلالين

التفسير

[سورة الأعراف (7) : الآيات 101 الى 102]
تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ (101) وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ (102)
قَوْلُهُ: تِلْكَ الْقُرى أي: التي أهلكناها، وهي قرى قوم نوح وهود وَصَالِحٍ وَلُوطٍ وَشُعَيْبٍ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهَا نَقُصُّ عَلَيْكَ أَيْ: نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها أَيْ: مِنْ أَخْبَارِهَا، وَهَذِهِ تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ، وَنَقُصُّ إِمَّا فِي مَحَلِّ نَصْبٍ على أنه حال، وتِلْكَ الْقُرى مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ، أَوْ يَكُونُ فِي مَحَلِّ رفع على أنه الخبر، والْقُرى صِفَةٌ لِتِلْكَ، وَمِنْ فِي مِنْ أَنْبائِها لِلتَّبْعِيضِ، أَيْ: نَقُصُّ عَلَيْكَ بَعْضَ أَنْبَائِهَا، وَاللَّامُ فِي لَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ جَوَابُ الْقَسَمِ. وَالْمَعْنَى: أَنَّ مِنْ أَخْبَارِهِمْ أَنَّهَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُ اللَّهِ بِبَيِّنَاتِهِ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ الْمَذْكُورِينَ قَبْلَ هَذَا فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا عِنْدَ مَجِيءِ الرُّسُلِ بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ مَجِيئِهِمْ، أَوْ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا جَاءَتْهُمْ بِهِ الرُّسُلُ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ وَلَا فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ بِمَا كَذَّبُوا بِهِ قَبْلِ مَجِيئِهِمْ، بَلْ هُمْ مُسْتَمِرُّونَ عَلَى الْكُفْرِ، مُتَشَبِّثُونَ بِأَذْيَالِ الطُّغْيَانِ دَائِمًا، وَلَمْ يَنْجَعْ فِيهِمْ مَجِيءُ الرُّسُلِ وَلَا ظَهَرَ لَهُ أَثَرٌ، بَلْ حَالُهُمْ عِنْدَ مَجِيئِهِمْ كَحَالِهِمْ قَبْلَهُ وَقِيلَ الْمَعْنَى: فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بَعْدَ هَلَاكِهِمْ بِمَا كَذَّبُوا بِهِ لَوْ أَحْيَيْنَاهُمْ، كَقَوْلِهِ: وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا وَقِيلَ: سَأَلُوا الْمُعْجِزَاتِ، فَلَمَّا رَأَوْهَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلِ رُؤْيَتِهَا. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَمَعْنَى تَكْذِيبِهِمْ قَبْلَ مَجِيءِ الرُّسُلِ:
أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُكَذِّبُونَ بِكُلِّ مَا سَمِعُوا بِهِ مِنْ إِرْسَالِ الرُّسُلِ، وَإِنْزَالِ الْكُتُبِ. قَوْلُهُ: كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ أَيْ: مِثْلَ ذَلِكَ الطَّبْعِ الشَّدِيدِ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ، فَلَا يَنْجَعُ فِيهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ وَعْظٌ وَلَا تَذْكِيرٌ وَلَا تَرْغِيبٌ وَلَا تَرْهِيبٌ. قَوْلُهُ وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِ الْقُرَى الْمَذْكُورِينَ سَابِقًا، أَيْ: مَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِ أَهْلِ هَذِهِ الْقُرَى مِنْ عَهْدٍ، أَيْ: عَهْدٍ يُحَافِظُونَ عَلَيْهِ وَيَتَمَسَّكُونَ بِهِ، بَلْ دَأْبُهُمْ نَقْضُ الْعُهُودِ فِي كُلِّ حَالٍ وَقِيلَ: الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ عَلَى الْعُمُومِ أَيْ:
مَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِ النَّاسِ مِنْ عَهْدٍ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْعَهْدِ: هُوَ الْمَأْخُوذُ عَلَيْهِمْ فِي عَالَمِ الذَّرِّ وَقِيلَ: الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إِلَى الْكُفَّارِ عَلَى الْعُمُومِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِأَهْلِ الْقُرَى أَيِ: الْأَكْثَرُ مِنْهُمْ لَا عَهْدَ وَلَا وَفَاءَ، والقليل منهم قد يفي
__________
(1) . في ابن جرير الطبري (9/ 7) : أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد ...
(2/261)

ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (103)
بِعَهْدِهِ وَيُحَافِظُ عَلَيْهِ، وَإِنْ فِي وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ هِيَ الْمُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ، أَيْ: أَنَّ الشَّأْنَ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ، أَوْ هِيَ النَّافِيَةُ، وَاللَّامُ فِي لَفاسِقِينَ بِمَعْنَى إِلَّا: أَيْ إِلَّا فَاسِقِينَ، خَارِجِينَ عَنِ الطَّاعَةِ خُرُوجًا شَدِيدًا.
وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ: فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ قَالَ: كان في علم الله يوم أقرّوا بِالْمِيثَاقِ مَنْ يُكَذِّبُ بِهِ مِمَّنْ يُصَدِّقُ بِهِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ قَالَ: مِثْلُ قَوْلِهِ: وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ قَالَ: الْوَفَاءُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْآيَةِ قَالَ: هُوَ ذَاكَ الْعَهْدُ يَوْمَ أَخْذِ الْمِيثَاقِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَأَبُو الشَّيْخِ نَحْوَهُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ قَالَ: ذَاكَ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَهْلَكَ الْقُرَى لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا حَفِظُوا ما وصاهم به.

الترجمات

PICKTHAL Such were the townships. We relate some tidings of them unto thee (Muhammad). Their messengers verily came unto them with clear proofs (of Allah's Sovereignty); but they could not believe because they had before denied. Thus doth Allah print upon the hearts of disbelievers (that they hear not).
YUSUFALI Such were the towns whose story We (thus) relate unto thee: There came indeed to them their messengers with clear (signs): But they would not believe what they had rejected before. Thus doth Allah seal up the hearts of those who reject faith.
SHAKIR These towns-- We relate to you some of their stories; and certainly their messengers came to them with clear arguments; but they would not believe in what they rejected at first; thus does Allah set a seal over the hearts of the unbelievers
Haroon101. Such were the towns whose story We (thus) relate unto thee: There came indeed to them their apostles with clear (signs): But they would not believe what they had rejected before. Thus doth Allah seal up the hearts of those who reject faith.
Turky101 Iste o ?lkeler ki; sana onlarin haberlerinden bir kismini anlatiyoruz Andolsun ki; peygamberleri onlara apa?ik deliller (mucizeler) getirmislerdi. Fakat ?nceden yalanladiklari ger?eklere iman edecek degillerdi. Iste o k?firlerin kalplerini Allah b?yle m?h?rler.
تِلْكَ : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف للخطاب٫
الْقُرى : بدل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر ،
نَقُصُّ عَلَيْكَ : فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور كما تعلق به
مِنْ أَنْبائِها : وفاعله نحن والجملة في محل رفع خبر المبتدأ تلك. ويجوز أن نعرب القرى خبرا والجملة بعدها حالا٫
وَلَقَدْ : الواو استئنافية ، واللام واقعة في جواب القسم المقدر٫
قد : حرف تحقيق٫
جاءَتْهُمْ : فعل ماض مبني على الفتح والتاء للتأنيث ، والهاء مفعول به والميم علامة جمع الذكور٫
رُسُلُهُمْ : فاعل والهاء في محل جر بالإضافة ، والميم للجمع٫
بِالْبَيِّناتِ : متعلقان بالفعل قبلهما والجملة لا محل لها جواب القسم ، وجملة القسم المقدرة وجوابها مستأنفة لا محل لها٫
فَما : الفاء عاطفة ، ما نافية٫
كانُوا : كان والواو اسمها٫
لِيُؤْمِنُوا : اللام لام الجحود٫
يؤمنوا : مضارع منصوب بأن المضمرة بعد لام الجحود ، وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعل ، والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر بحرف الجر ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كانوا أي ما كانوا مريدين للإيمان٫
بِما : اسم موصول مبني على السكون في محل جر بحرف الجر ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما. أو (ما) مصدرية والمصدر المؤول منها ومن الفعل بعدها
كَذَّبُوا : في محل جر بالباء أي بتكذيبهم ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل يؤمنوا. وعلى الأول فالجملة صلة الموصول٫
مِنْ : حرف جر٫
قَبْلُ : ظرف زمان مبني على الضم في محل جر لانقطاعه عن الإضافة٫
كَذلِكَ : الكاف حرف جر٫
ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بحرف الجر ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة مفعول مطلق مقدّر أي يطبع اللّه على قلوب الكافرين طبعا كائنا كطبعه على قلوب السابقين٫
يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ .. : فعل مضارع تعلق به الجار والمجرور ولفظ الجلالة فاعله٫
الْكافِرِينَ : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها.
الحكم الكلمة من إلى
اللام - إظهار تلك 1 1
الراء - تفخيم القرى 2 2
الراء - ترقيق القرى 2 2
اللام - إظهار عليك 4 4
النون الساكنة والتنوين - إقلاب أنبائها 6 6
المدود - الواجب المتصل أنبائها 6 6
القلقلة - قلقلة صغرى ولقد 7 7
القلقلة - قلقلة وسطى ولقد جاءتهم 7 8
المدود - الواجب المتصل جاءتهم 8 8
الميم الساكنة - إظهار شفوي جاءتهم رسلهم 8 9
الراء - تفخيم رسلهم 9 9
الميم الساكنة - إخفاء شفوي رسلهم بالبينات 9 10
المدود - المد الطبيعي بالبينات 10 10
المدود - المد الطبيعي كانوا 12 12
اللام - إظهار كانوا ليؤمنوا 12 13
النون الساكنة والتنوين - إخفاء من قبل 16 17
القلقلة - قلقلة صغرى قبل 17 17
القلقلة - قلقلة صغرى يطبع 19 19
اللام - إدغام يطبع الله 19 20
المدود - مد الصلة الصغرى الله على 20 21
المدود - المد الطبيعي قلوب 22 22
المدود - المد الطبيعي الكافرين 23 23